ابن حمدون
76
التذكرة الحمدونية
« 145 » - وقال بيهس نعامة حيث قتل قتلة إخوته : [ من الرجز ] شفيت يا مازن حرّ صدري أدركت ثأري ونقضت وتري كيف رأيتم طلبي وصبري السيف عزّي والاله ظهري « 146 » - أنشد زيد بن علي وقد نهض من عند هشام بن عبد الملك مغضبا لكلام مما دار بينهما : [ من الخفيف ] من أحبّ الحياة أصبح في قي د من الذلّ ضيّق الحلقات ثم خرج فكان من أمره ما كان . « 147 » وفد يحيى بن عروة بن الزبير على عبد الملك ، فذكر حاجبه عبد اللَّه بن الزبير فنال منه ، فضرب يحيى وجهه حتى أدمى أنفه ، فقال له عبد الملك : من فعل [ 1 ] بك ؟ قال : يحيى ، قال : أدخله ، وكان متكئا فجلس وقال : ما حملك على ما صنعت بحاجبي ؟ قال : يا أمير المؤمنين عمي عبد اللَّه كان أحسن جوارا لعمتك منك لنا ، واللَّه إن كان ليوصي أهل ناحيته أن لا يسمعوها قذعا ، وإن كان ليقول لها : من سّب أهلك فسبّي أهله ، أنا
--> « 145 » بيهس الملقب بنعامة ، مثال للمتحامق ، قتل إخوته فثأر لهم ، وتدور حوله أمثال كثيرة ، انظر : أمثال الضبي : 110 - 112 وكذلك تخريج الأمثال المتعددة المتصلة بقصته ؛ ورجزه هذا في جمهرة العسكري 2 : 213 وربيع الأبرار 2 : 528 . « 146 » أكثر المصادر على أن زيدا حين قام مغضبا من عند هشام قال : « ما أحب أحد الحياة قط إلا ذلّ » ( وهو معنى البيت ) وأنه كان كثيرا ما ينشد : شرده الخوف وأزرى به كذاك من يكره حرّ الجلاد انظر مثلا البيان والتبيين 1 : 309 - 311 . والتذكرة ( بورسة : 28 ) الورقة : 135 . « 147 » جمهرة الزبير : 285 ( والبيت للمتلمس الضبعي ) وربيع الأبرار 1 : 425 - 426 .